اخبار الرياضة

من يتحمل مسؤولية المساعدات التي لم تصل لمستحقيها! شاهد الخبر

المساعدات

هل وصلت المساعدات لأهلها ؟

أفادت صحيفة أخبار الاعمال أن ثلاثون ألف مساعدة مالية قيمة الواحدة 200 دينار،  أي ما يقارب الستين مليون دينار من المليمات رصدتها وزارة الشؤون الاجتماعية في اطار المساعدات التي رصدتها الدولة لفائدة العائلات المعوزة كانت في طريقها لفائدة موظفين عموميين قبل التفطن من قبل مصالح الشؤون الاجتماعية بعد أن تمكن فعلا ما يقارب  الستة ألاف موظف من سحب الحوالة المالية بكلفة جملية ناهزت مليون و مائتي ألف دينار.

المدير العام بوزارة الشؤون الاجتماعية سامي بلغيث أكد أن مصالح الوزارة قامت بعملية رقمنة البيانات لأكثر من 674 ألف عائلة بعد أن تم تجميع 12 قاعدة بيانات وطنية متوفرة بالمركز الوطني للإعلامية و بالتالي تمت غربلة البيانات الخاصة بالمتحصلين على منح و تم التفطن و إيقاف صرف 30 ألف منحة كانت ستصرف من قبل غير مستحقين بعد أن تم فعلا وضعها على ذمتهم.

و أضاف أن 6000 من غير المستحقين قاموا بصرف منح و سيتم تشكيل لجنة تضم ثلاثة وزارات هي المالية و الشؤون الاجتماعية و الوظيفة العمومية و سيتم استرجاع المبلغ المدفوع بعد الإطلاع على الملفات حالة بحالة و الحال أن الموضوع يتعلق بجريمة يعاقب عليها القانون فحصول من لا يستحق على أموال عمومية في إطار دعم العائلات المعوزة، و نحن هنا نتحدث عن حوالات بريدية يعني أن المنتفع  توجه إلى البريد و وقف في انتظار دوره و سحب المبلغ و هو يعلم أنه لا يستحق فما كان من وزارة الشؤون الاجتماعية الا ان تحدثت عن استعادة الأموال دون الحديث عن عقوبات.

وزير الوظيفة العمومية محمد عبو  أكد أنه بخصوص الإجراءات التأديبية التي من المنتظر تسليطها على الموظفين الذين تسلموا هذه الأموال  فهي من اختصاص الإدارات المختلفة التي ينضوي تحتها الموظفون فهي من ستتخذ الإجراءات المناسبة باعتبار ان الحصول على حوالة من طرف شخص يعرف انه غير معني بها ويتسلمها يُشكل جريمة في القانون التونسي.

المساعدات

من جهة أخرى، أكدت مستشارة رئيس الجمهورية المكلفة بالإعلام  رشيدة النيفر خلال تدخل اعلامي مع راديو شمس أن رئيس الجمهورية أشرف بنفسه على توزيع المساعدات أثناء زيارة أداها إلى معتمدية طبربة، ليتأكد من وصولها إلى مستحقيها، بعد أن ثبت وجود تلاعب في المساعدات الاجتماعية وعدم وصولها لمستحقيها من العائلات المعوزة.

تعليق النيفر، و إن اعتبره بعض السياسيين تبريرا غير جدي من المسؤولة بالإعلام لرئاسة الجمهورية و هي مكلفة بالبحث عن أعذار و تبريرات لرئيسها الذي سبب خرقا لحظر التجول و ساهم في الفوضى التي عرفتها المعتمديات التي زارها ليلا  إلا أنه صدر عن جهة رسمية  ووجب التثبت فيه فهو اتهام  باسم الرئاسة و اعتراف بوجود شبهات فساد  يجب فتح تحقيق فيها وتحميل المسؤوليات بدل الاكتفاء بالتلميح، فقد أشتكى مواطنون من عدم حصولهم على المساعدات نتيجة تدخل  أطراف مختلفة و قد ثبت حصول آخرين على منح و مساعدات ليسوا في حاجة إليها، و كان موقف رئاسة الجمهورية سلبيا للغاية إزاء شبهات فساد، فحين تصرح مستشارة رئيس الجمهورية بأن الرئيس نزل بنفسه- إلى الميدان-  ليتأكد من وصول المساعدات لأصحابها في إشارة لشبهات فساد و استيلاء أطراف على  مساعدات مخصصة للعائلات المعوزة و يمر الموضوع مرور الكرام دون فتح تحقيق و دون تحميل المسؤولية القانونية للمخالفين و يبقى مجرد تلميحات لرشيدة النيفر فهناك أكثر من نقطة استفهام.

بالإضافة إلى المساعدات الحكومية المنظمة حاول الأحزاب و الجمعيات المدنية و المنظمات الوطنية الانخراط في المجهود الوطني و جمع التبرعات و إيصالها لمستحقيها بالتنسيق مع المعتمدين و العمد و هو ما خلق العديد من المشاكل في العديد من الجهات و من بينها ما حدث في معتمدية فوشانة من ولاية بن عروس حيث تعرض المعتمد عفيف زورنيخ للضغوط و الهرسلة من طرف النائب النهضاوي نور الدين البحيري رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس النواب في علاقة بتوزيع الإعانات و قد تعرض المذكور إلى جلطة قلبية نتيجة هذه الضغوط، حيث أكدت مصادرنا الخاصة أن البحيري أراد إشراك المسؤولين المحلين للنهضة في لجان إسناد المساعدات لضمان حصول منتسبي الحركة على نصيب منها و حين لم يستجب و أصر على تشكيل لجنة مستقلة عن كل الأحزاب هدده بالإقالة و الإعفاء.

الثابت ان أزمة فيروس كورونا كشفت عجز الدولة في عديد المجالات و كشفت المئات من الملفات التي يجب معالجتها و كشفت خورا كبيرا في الإدارة التونسية، ملفات الشؤون الاجتماعية إلى الآن غير مرقمنة و مدونة في دفاتر بعضها لم يحيين مند سنوات و بعض الدفاتر تآكلت بسبب إهمالها، معتمدون و عمد تمت إقالتهم لمجرد شبهات أو وشاية كيدية كالتي حدثت مع رياض بن سالم معتمد قلعة سنان من ولاية الكاف الذي تم الزج به في قضية احتكار و إيقافه و عزله من مهامه لتحكم المحكمة بعدم سماع الدعوى و ثبوت براءته من التهم المنسوبة إليه.

كل هده الأمثلة و غيرها تثبت وجود أزمة حكم في تونس على مستوى المعتمدين و بين رؤساء البلديات و و الولاة  حيث تبدو العلاقة متوترة جدا خاصة هذه الأيام و قد حصلت نزاعات عديدة بين ولاة و رؤساء بلديات كما حدث في زغوان و سوسة و المنستير فقد بان التنازع حول الصلاحيات واضحا خاصة في وقت الأزمات.

و الثابت أيضا أن أزمة الكورونا كشفت للفخفاخ و حكومته حجم ثقل التركة و المسؤولية في إدارة دولة غير قادرة على ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها و غير قادرة على حماية إدارييها من غطرسة الأحزاب و غير قادرة على حماية معتمد من تسلط نائب و غيرها من المشاكل التي يجب عليه الاهتمام بها و معالجتها في أقرب الآجال و تحميل المسؤولية للمخطئين الحقيقيين بدل البحث عن أكباش فداء و شماعات لتعليق الفشل عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P